الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

كلاكيت تاني مــرة .. مقاطعة الأنتخابات هي الحل

 



كلاكيت أول مرة .. الأنتخابات هي الحل
مجلـــس الســواد (الجزء الأول )
كتب هذا المقال في 10/10/2010 
ــــــــــــــــــــــــــــ

كثيرون منا يعرفون تمام المعرفة ، أن انتخابات مجلس الشعب وحكاويها ونوابها ومعارضيها ، ما هي غير تمثيلية تحدث كل خمس سنوات ، ويعلمون أيضاً أن العضو يصرف كثيراً لكي ينجح في الفوز بالكرسي ، وبعدها لا يعرف سوى الحصانة البرلمانية وجمع الأموال ، والأستفادة قدر الإمكان من المنصب دون النظر لمساعدة أهل الدائرة التي نجح من خلالها .لا يوجد قانون يحق من خلاله إعادة إنتخاب العضو إن قصر خلال سنواته الأولى لخدمة مواطني أهل دائرته ، فهو فور نجاحه يجلس الخمس سنوات بلا تقييم يذكر ، والذي في الغالب تكون محصلته (صفــر) ، وإن كان المرشح تابع للحزب الوطني فهو ينجح لأنه عضو الحزب الحاكم ، وإن كان من المستقلين فبعد نجاحه يقوم بالإنضمام للحزب الحاكم أيضاً !!.. لتصبح أغلبية المجلس الموقر تابعة للحزب الحاكم ، ويصبح المصدر الأول لسن وتشريع القوانين أغلبية موافقة بواسطة الحزب الحاكم ، فهكذا هي ديموقراطية الأغلبية حتى وإن كانت نزيهة غير مزورة لكنها لا تعبر عن الشارع ولا عن الشعب ، ولا عزاء للمعارضة فالطالما الأغلبيه تتبع الحكومة إذن مكتوب للعضو الذي ينتمى لجماعة اخرى معارضة أن يعارض ، ويتم إهمال مطالبه ولا يعمل أسوة بغيره فهو من المعارضيين وعليه لابد أن يندم كل من اختاره ليكون نائباً عنه ، لأنه في النهاية لكي يكمل مسيرته يقع في براثن الحزب الحاكم مرة اخرى سواء من خلال الحكومة او الوزارة أو المحليات .

لهذه الأسباب أصبحت تمثيلية الأنتخابات بايخة بالنسبة للبعض ، كما هي مصدر رزق للبعض الأخر ، ففي أغلب الدوائر يعتمد بعض السادة النواب على بعض البلطجية (بودي جارد) والمسجلين لإجهاض مساعي المنافسين ، ولإجبار البعض على التصويت للنائب الذي يتبعه ، وكذلك لتسهيل الدخول ووضع العوائق أمام اللجان التي - فب الغالب- لا تقع تحت مظلة الأشراف القضائي الكامل ، مما يسهل عمليات التزوير لصالح الحزب الحاكم ، والحقيقة لو فطن الناس لها - ولو لمره - بالإجماع بأن يقوموا بإنتخاب المعارضة ، والخروج لصناديق الإنتخاب يبحثون عن شخص أخر يحل بعض مشاكلهم الأجتماعية ولن أقول السياسية لأن أغلبية الشعب لا تعبأ كثيراً بالسياسة - خلاف الأغلبية الحاكمة التي تقود وتخطط لتلك الأغلبية الغير مبالية - حتى ينتهي دورهم في هذا العرض الهزلي .

ولعل ما يحدث في مجلس السواد الشعب (سابقاً) يجسد في الحقيقة حالة اليأس والسرقة وتسيير القانون في اتجاه السلطة ، بلا أدنى مشاركة فعالة من المواطنين ، لأنهم ببساطة لا يدركون كيف يؤدون دورهم. ولماذا ؟ وما العواقب التي سوف تتغير من خلال نائب يثقون فيه ؟ وقد يتسائل البعض أيضاً هل جاء الوقت ليستفيق هذا الشعب من غقلته ، لكي يجتمعون صف واحد أمام نظام أصبح يطيح بالرموز ، وبكل من يحمل لواء الحق والزج بهم في قواضي ملفقة علاوة على تسويء سمعتهم من خلال قنواتهم المفتوحة / فقط لأنه قال قول حق ، ويريد لهذا البلد أن يزدهر ، بدلا من أن ينحط قدره وسط الشعوب وتتفاقم مشاكلة أما مخطط لتوريث الحكم مما ينبيء بأن الأيام القادمة ستكون أصعب مما نحن عليه الأن ، هل من وقت لمحاسبة أنفسنا ، أم نحاسب نواب مجلسنا الموقر ، أم نحاسب بلدنا التي تدار بقانون فرعوني ، الملكة فيه للأقوى .؟

لا شك أن إجابة تلك الأسئلة هي الأن في حوزة ويد كلا منا ، فلقد حان الوقت لأن نعترض بشكل يكفله لنا دستورنا في إختيار ممثلنا الأصلح ، في إختيار رجل لا يتبع هذا النظام ، ولا يشترك مع تلك الحكومة في جني ثمار الحكم وحلب كنوزها ، ولكي لا يتم تفصيل القوانين لتحميهم وتعظم ثرواتهم ، وفي المقابل نحصل نحن على الظلم ونتائج الفساد وحالات الفقر والعجز والتلوث والأمراض التي أصابت معظمنا ، ومن ثم يتركونا بلا نظام ولنأكل بعضنا البعض ولا مكان للضعيف ، إن كنت تريد أن تعرف كيف يعيش كلا منا يومه ، فما عليك سوى أن تنظر في وجهه ، ستستخلص الأجابة من كم الأحزان ، والمتاعب التي تسكن وجوه غالبيتنا والتي بالطبع لن تجد من يمثلها في مجلس السواد (الشعب سابقا ) .
ــــــــــ
كلاكيت تاني مرة .. مقاطعة الانتخابات هي الحل 

مجلس الأنتخابات(الجزء التاني )
28/11/2011
بعـــــــد الثـــــورة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هترد وتقول خلاص جميل يعني أروح وأنتخب .. هاقطعك وأقولك :  قبل ما تروح لازم تشوف الأحداث اللي حصلت من وقت ما اتكلمنا الكلام ده السنة اللي فاتت زي دلوقتي ، كان مبارك موجود ونظامه القمعي المستبد ، فا كنا فاشلين بكل السبل اننا ننتزع السلطة أو حق التشريع وكنا بنحاول نقوم ببعض حركات الأصلاح مع إننا السنة اللي فاتت كان في ناس كتير بتدعو للمقاطعة لعدم اعطاء المجلس أي شرعية ، واتخلع مبارك وكلنا كسبنا خطوة أهم من اللي كنا نتمناها لأننا المفروض اتقدمنا الخطوة دي بـ ثــورة ، مش مجرد عمليات اصلاح ، يعني انقلابنا على الحاكم بنظام الأغلبية المقنع الي كان بيتدارى فيه ، كي نبدأ حياة أخرى مع الوطن والبلد وطموحتنا وأحلامنا التي نتمناها ، والقينا بكل مكاسبنا في عب المجلس العسكري الموقر يوم رحلنا في 11 فبراير لنحتفل بأنتهاء ثورتنا لنعود في اليوم التالي ونقوم بتنظيف الميدان الذي اشتعلت منه شرارة الثورة يوم 25 يناير ، معتقدين أن أصبح الدور على المجلس العسكري ليقوم بواجبه الحقيقي بقيادة البلد في هذا الوقت الحرج حتى وجدناه هو أب الثورة الذي يفوضه الشعب ، إذ بالمجلس يلتفت إلينا ويسكتنا بنفس الوسائل ونضطر لعمل مليونيات نتباري فيها عددا واعتصامات من البديهي أننا لا نحتاجها لتبدأ مسلسلات الدم والتواطؤ تتضح مرة اخرى في الأفق ويخزلنا المجلس من تاريخ 8/4 انه لن يقوم بحماية الميدان لينزل يده من الثورة ويتفرغ لمحاربتها ليقمعها ويستعمل نفس الحجج والأسلحة التي كان مبارك ونظامه يحاربنا بها ، فهل حقاً سقط النظام ؟  

هنا يدور سؤال أكثر إلحاحاً ماذا تغير ؟ مجرد اسماء راح زيد جه عبيد راح شفيق جه شرف وهكذا ، إن كنت في بداية المقال ادعوك لكي تنتخب كي نخلع مبارك ونظامه ننتخب مره أخرى ويرحل المجلس .. كلام جميل الفرق هنا في التوقيت أننا الأنتخابات الماضية كان باقي على موضوع التوريث كله بحاله تقريبا سنة ، والنهاردة باقي تقريبا على تسليم السلطه بحسابات المجلس سنة ونص تقريبا ، ومازلنا نقول لمن نقابله أنت فلول ولا ثورى ولا اخواني ولا سلفي عشان انتخبك ، الظرف اللي فات كنا بنحاول نقاطع عشان منديش شرعية لمجلس بالفعل اخدها باكتساح والمقاطعة لم تكن مجديه غير في فضح النظام لكن الحقيقه ان الناس اساسا لم تتعود للخروج لكي تدلي باصواتها ، يعني بالمثل العامي قالك بركه يا جامع .

الأن الطبيعي أن النظام سقط وما تحتاجة المرحلة الان هي السير في الأمام فمازل الطريق امامنا طويل لكي يتم الأستفادة من حالة الفاعلية الثورية في طريقها الصحيح الذي يستفيد منه المجتمع ككل ، وأن تتم محاسبة سريعه لنظام يقفون امامه عاجزين بقضائهم الطبيعي لا يستطيعون محاسبته متعللين بأن اموالنا في الخارج ستصبح في خبر كان ؟!! علاوة على تأجيل الانتخابات من الأساس لوضع الدستور قبل انتخابات التشريع ، لكي نتمكن من الأختيار في ظل قانون يطبق على الجميع ، نعطي فرصة أكبر للثورة أن تتغلغل داخلنا بشكل افضل ، يخدم أهداف الثورة ووضعها بمسارها الطبيعي المنتج البناء ، وليس بعمليات الفحر الدائم التي يقوم بها المجلس لكي يخمدها ويسيطر عليها ويجعل الشارع منها مذموماً غير مهيأً حتى لسماع اسمها ، كل ما نحتاجه قوانيين توضع لمن ينوب عنك دوره ،ودورك أنت ايضا ، كل هذا غير متوفر في ظل نفس الظروف الاصلاحية السابقة وطالما قلنا سابقة.. فنحن بهذا نعود للوراء قبل الثورة .
أما بعد الثورة فالوضع يظهر كعرض مسرحي هزلي كل المقصود منه تغير اشخاص بأشخاص ولا نستبعد أن يكون هذا كله بترتيب مسبق ، ولا أريد التحدث (بنظرية الشك) كي لا يحولها البعض لنظرية تخوين للمجلس .. قدر ما تضع تلك النظرية الثورة بكل احتملاتها أمام كل الأعين ، فمازال المنتفعين في كل مكان وهم ليسوا فلولا ولا اخوان ولا اي تيار فحسب ولا جزم ، وسيبقى المستضعفين في الشارع اغلبهم يمتنع عن التصويت لانه لا يعلم ما يحدث وما الذي سيتغير ، ولم توفر له الثورة البيئة المهيئة لأستقبال ما سيرميه من بذور ، لغد يتطلع معه لمجتمع أفضل مبني على الحرية والعدالة الأجتماعيه وقبول الأخر ، كيف سيختار وهو يرى كلا منا يتحدث عن الثورة وتوابعها من خلال وجهة نظرة ، ولا يتحدث عن قوانيين الثورة التي لا تقبل القسمة في أي من الثورات التي حدثت.
 
ماذا بعد المقاطعة 

ماذا سنفعل ومن سنختار .؟ إجابة هذا السؤال هي ذاتها نفس الاجابة التي كانت على سؤال لماذا لا للتعديلات الدستورية؟ قبل أن يتدارك المجلس خطأه ويعود بإعلان دستوري دون استفتاء ليأخذ الشرعية بالتحية التي اداها في تاني بياناته العسكرية ، نحن تأخرنا عشرة أشهر كاملة ومازالت ثورتنا عاقر لم تنجب لنا ما نستشعر حلاوته على أرض الواقع ، سيبقى الحل هو رحيل المجلس العسكري كما رحل مبارك وتسليم السلطة لمجلس ئاسي منتخب من ثلاثة اشخاص (قضائي-عسكري-مدني) القضاء يختار من يمثلة والعسكر كذلك والشعب يختار مرشحه ، يعني احنا كده بنرجع لاول خطوة تاني وهو صعب بل مستحيل ، الاخوان والاسلاميين لن يوافقونا وبعض الأحزاب ستتحفظ ، وسيقول الناس نريد استقرارا .. سأجاوبك : إذن إن كنت تعتبر أن هؤلاء أغلبية فنحن بمثابة اختيار مبارك جديد في شكل وعبائة مختلفة ، ولا تحزن يا صديقي فالثورة ولدت والتغيير قادم لا محالة وكت علينا النضال بصورته التي تجعل البناء على اسس سليمة وصحيحة ولو كره ذلك اعضاء المجلس بحفنة منتفيعيهم التي يحاصرنا بها في كل مكان كانت احزابا او قوى تسانده او سلاميين يدعون له ، فطريق الحق والثورة هو طريق لا يقبل القسمة ولا التفاوض ، ولا تفرح كثيراَ إن تمت الانتخابات على خير وسارت الاوضاع إلى حيث منتهاها فقد نتقابل في ثورة جديدة لأننا نستنسخ نظاما وبعضنا لا يتحمل عناء تلك المرحلة ويريد أن تستريح البلد فترة .

همسة :
لا تحزن يا صديقي الثائر المهرول إلى الصندوق ، فنحن أيضاً اخترنا طريقنا ولن نرضخ ثانية وسنفدي تلك الثورة بأرواحنا كما كنا نهتف ، ولا عزاء للمنتفعين ومن لازالوا عالقين في منازلهم ومنهكون في أداء دورهم السلبي إتجاه الوطن .

ـــــــ

يسقط يسقط حكم العسكر ... إحنــا الشعـــب الخــط الأحمــــر
 


قلم
ماجد علي
15/11/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق