الاثنين، 30 مايو، 2011

اهـدم حاناتـك يــا وطــن

اهدم حاناتك يا وطن
وارجع لزمن الأمجاد
سقط نظامك ولن تسقط هيبتك
لم تتغير عبائتك
لم يتغير السكارى
يا وطن منهوب يتقاسمه
الضباع والذئاب والثعالب
وتحكمه قوانين الفيلة والأسود
ألا أجد فرصة أو مكان
كي أكُفر فيك
عن خطيئتي ..
وأصبح إنسان

يا وطناً غريب

محكوم بأعراف
من زمن الأجداد
ثوراتك تتشابه نهايتها
لما تنفرد بالنجاح
وأنت في عز معمعات الفوضى
جلست تعقد صفقاتك المشبوهة
على انفراد

يا وطناً

يعكر صفو سحاباته
بقايا رماد الحروب القذرة
أسخر من كونك وطني
وأسخر كثيراً حين أدرك
أنني في سبيلك أود الموت
بمنتهى الإندفاع

قد يكون الإندفاع غباء

فلا تلمني
إن لم أجد فيك يا وطني
شخصاً يدلني لطريق وطني
فكلنا غرباء .. حتى أنت
فمن يطلق لحيته
ويحافظ على نضارة وجهه
وحجم زبيبته
تركني أجوع إلى ديني
وعنفني ونفرني في الصلاة
وراح يحارب من أجل
قضية أخرى
زاعماً أن الإسلام فقط .. جهاد
وأن الأرض خلقت لكي تفرض فيها الصلاة
وترفع راية الله بلا شريك

فدعوته لأن يثور

أن يرفع عنه حكم الآلهة
لنحررك معاً يا وطني
من زمن الوثنية والأصنام
فقال : وهو ينحي الرأس جانباً
هل نغير القضاء !!
دعنا نغير داخلنا
فتتغير من حولنا الأشياء
الحكام لهم الطاعة وإن كان أكثرهم
على غباء
ظل يحدثني رافضاً
وكأني دعوته

ليضاجع عاهرة 

في إحدى الحانات

أبحث فيك يا وطن

عن أبٍ لثورتي
فلما قمت للثورة
لم أخرج لمجرد جوعي للطعام
لو تعلم يا وطن
طعام الشجاع .. حريه
كرامة .. سقطت في قبضة المال
وسلطة الكبار
فصرختك بأعلى صوت
قد ولى يا وطني زمن العبودية
ووقفت في مقدمة الصف
وفي الهتاف
كانت حنجرتي تبح .. وأسألني 

هل أنا تغيرت
هل غيرتك يا وطن
عندما سقط حكم الطغاه

فيجيب ضميري أنت يا ثائر أذنبت

فأنظر حجم الفوضى التي أرتكبت
فقلت وأنا مرفوع الرأس
الثمن أغلى
فالحرية لا تباع وليست
زكاة تعطى هبّة في رمضان
الحرية يرادفها .. الدم
فقال : كي تأخذ ذلك الحق
عمت الفوضى
وخرجت الثعابين الحبيسة
من الشقوق والأوكار
أيها الثائر لقد أذنبت .. لقد آذيت

يا وطن

أكّفر فيه بعصياني 

أصبحت وحيد .. لا أمثل فيك سوايا
لا أدري من يقف جواري
فصديقي
مات
ومن كان يشاركني الرأي
بات عدو
فهنيئاً لك يا سجاني
كلا منا يحمل ضده
 

يا حمقى أين الثورة ؟

كيف تتقاسمون لحم الضأن

قبل أن يبلغ حرقه ؟
هل كنا رعاة رسالة
أم رعاة أغنام كنا ؟
لما فُـرقتنا..؟
طالما مطالبين أن نجلس
نناقش أمورعدة
أكاد أقسم
إن كانت تلك طريقتنا
- في مشاكلنا التافهة -
أخاف إن أتت الكبرى ..
تقاتلنا !!

يا وطناً إني أودعك

سأسافر وخبزك في .. فمي
طعم طفولتك في .. شفتي
أيام نضالك في .. رأسي
فلا تلمني
ولا تعاتبني على إنشقاقي
لقد تعلمت المكابرة
لا أريد أن يأتي تاريخ
يلعن صحوتي
ويسألك يا وطن
هل راهن بحياتك مقامر؟
أنت يا وطن الفراعين
والملوك العظام .. تعاطى نخبك
واكسر قهقهاتك السكرانه
في سمعي

ولا تحزن
في وقت ما .. سأعود ثائراً

يا وطناً ولدت ثورته

بين الحانات الشعرية
والفواصل الأدبية
أجبني يا وطن 

ماذا جلب لك التاريخ ؟
غير عاصٍ جديد
يأخذ البيعة بالسيف
ويطعمنا بقاياه والفتات العفنة .!!


 ـــــــ
هلوسات قلم 
ماجد علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق